جلال الدين السيوطي

436

شرح شواهد المغني

وكن من وراء الجار حصنا ممنّعا * وأوقد شهابا يسفع النّاس حاميا « 1 » وجارة جنب البيت لا تبغ سرّها * فإنّك لا تخفى من اللّه خافيا الغواني : جمع غانية ، الجواري الشابات . والسواني : جمع سانية ، وهي البعير الذي يستقى عليه . والتأني : الترفق والتلطف . والشنؤ : مثل الشنع ، العداوة والبغض . والغلانية : بالمعجمة ، الاسراف في الامر والافراط فيه ، وفعله غلوت . وآس سراة القوم : أي أنلهم من مالك واجعلهم فيه إسوة ، يقال آساه بماله مؤاساة . ورباعة الرجل : بكسر الراء ، فخذه الذي هو منها . قوله : ( ولا تك . . . الخ ) يقول : إذا حملوا فاحمل معهم . وأحال بوجهه : ولاه وصرفه . وعليك ، بمعنى عنك . والسحاق : البعاد « 2 » . وتكدح : تعمل وتسعى . وراعيا : حافظا . وأسدى : ألقى . والشهاب : النار . ويسفع : يحرق . وحاميا : شديد الحر . وسرّها : نكاحها . 230 - وأنشد : أتجزع أن نفس أتاها حمامها * فهلّا الّتي عن بين جنبيك تدفع « 3 » قال الآمدي في المؤتلف والمختلف : هذا لزيد بن رزين بن الملوّح ، أخو بني مرّ ابن بكر ، شاعر فارس ، وهو القائل : إنّ أخا المكاره الورد وارد * وإنّك مرأى من أخيك ومسمع وإنّك لا تدري أبا لمكث تبتغي * نجاح الّذي حاولت أم تتسرّع وإنّك لا تدري أشيء تحبّه * أم اخر ، ممّا تكره النّفس ، أنفع أتجزع أن نفس أتاها حمامها * فهل أنت عمّا بين جنبيك تدفع

--> ( 1 ) في الديوان : ( يسفع الوجه ) . ( 2 ) والغراث - كما في البيت : جمع غرثان ، وهو الجائع . ( 3 ) شرح التبريزي 1 / 378 وذيل الأمالي 105 وانظر ذيل اللآلي 49 .